أما كريم... فاكتشفت بعدين إن المشكلة اللي كان بيخبيها مش مجرد دين. كان داخل في شراكة فاشلة مع حسام، وخسر مبلغ كبير، وكان محتاج فلوسي عشان يغطي الخسارة قبل ما الناس تعرف. وكانوا عاملين الخطة كلها على أساس إني مراته. يعني هساعد. هسكت. وهسامح. لكنهم نسوا حاجة واحدة. أنا مش بس مرات كريم. أنا ندى. المحاسبة اللي قضت عشر شهور تجمع ستين ألف جنيه قرش فوق قرش.
واللي كانت بتراجع كل فاتورة قبل ما تدفعها. واللي لما اكتشفت إن جوزها بيحسب فلوسها حق مكتسب... قررت تحسبه هو كمان. بعد ست شهور، كنت قاعدة في مكتبي الجديد. قدامي اللابتوب. والقهوة. وفوق المكتب ظرف أبيض. فتحته. كان فيه إيصال شراء. دفعت منه أول قسط لعربية جديدة. مش عشان أغيظ كريم. ولا عشان أثبتله إني أقدر أعيش من غيره.
لكن عشان أفتكر نفسي بحاجة واحدة إن الفلوس اللي تعبت فيها عشر شهور... ما راحتش. والستين ألف اللي كانوا فاكرين إنهم هيعرفوا ياخدوها مني؟ رجعوا لحسابي. وزاد عليهم مبلغ أكبر. لأني بدأت شغل خاص في المحاسبة من البيت، وبعدها فتحت مكتب صغير.
أما آخر رسالة وصلتني من كريم فكانت أنا لسه بحبك، وممكن نبدأ من جديد. قرأت الرسالة. وقعدت أضحك. وبعدين مسحتها. لأني لأول مرة فهمت إن بعض العلاقات مش محتاجة فرصة تانية. محتاجة فاتورة نهائية. وأنا كنت خلصت حسابي معاه. بالقرش. تمت.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.