زوجتي الجديدة بقلم زهرة الربيع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

”.​كنت أبقى متأكد ١٠٠٪ إن بنتي أبعد ما يكون عن الكلام ده، بنتي مربيها على إيدي وعارف أخلاقها، وأسأل صاحباتها بالسر وينفوا كل الهبل ده.. بس سميرة كانت تفضل تزن وتزن على وداني زي السوسة، لحد ما أضعف، وأروح أحبس بنتي في أوضتها وأمنعها من الخروج والدخول.​البنت كانت تبكي بكسرة وتسكت. ساعات أعدي من جنب أوضتها، أسمع شهقاتها بالليل،وألاقيها حاضنة صورة أمها الله يرحمها وبتعيط بقلب محروق.

كان قلبي بيتق. طع عليها، وببقى نفسي أدخل أخدها في حضني وأقولها حقك عليا يا بنتي، أنا أسف.. بس في نفس اللحظة، ألاقي سميرة بتنادي عليا من الأوضة التانية ب دلع، فأخاف أزعلها، وأسيب بنتي في وجعها وأمشي. كنت ببيع بنتي بالرخيص عشان خا. يف أضيع مراتي اللي ما صدقت لقيتها.​البنت بدأت تدبل.. كانت بتدبل قدام عيني زي الوردة اللي مقطوع عنها المية.

أرجع ألاقي سميرة مدية الست اللي بتساعدنا في البيت إجازة، وبتخلي بنتي تنضف وتكنس البيت كله، والبنت شايلة الممسحة بإيد والكتب بالإيد التانية عشان متسقطش
في دراستها. البنت خست للنص، وشها بقى أصفر زي الليمونة، وما بقتش تقعد تاكل معانا. أقول لسميرة: “البنت ما أكلتش بقالها كتير”، تقولي ببرود: “دلع بنات!

لما يقرصها الجوع هتيجي تاكل”. وأنا أسكت.. أسكت وأبلع لساني.​لحد ما جه اليوم الأسود.. اليوم اللي هيفضل معلم في قلبي لحد ما أمو. ت.​رجعت من الشغل، لقيت البيت مقلوب وزعي

ق. واصل لآخر الشارع. سميرة واقفة بتص. رخ وتقولي: “بنتك الهانم زعقتلي وهانتني قدام اختي! أنا مش هقعدلك في البيت ده ثانية واحدة!”. حاولت أهديها وأمسك إيدها، راحت حلفة إنها ماشية وسايبالي البيت. وقتها بنتي خرجت من أوضتها، عينيها كانت ملانة دموع، وكانت بتحاول تتكلم وتقولي: “والله يا بابا محصلش، هي اللي شتم. تني وشتم. ت أمي الله يرحمها قدام اختها !”.​أنا ما شفتش قدامي.. الشيطان عمى عيني، والخو.

ف من إن سميرة تمشي وتسيبني طير عقلي وقبل ما بنتي تكمل كلامها، أيدي اترفعت وضر. ب. تها بالقلم على وشها!​أول قلم يلمس وش بنتي في حياتها..البنت وقعت على الأرض من الص. دمة. وانا صرخت فيها : “ادخلي أوضتك وما أشوفش وشك تاني يا قليلة الأدب!

”.​سميرة وقتها هديت، وابتسمت ابتسامة نصر، وجات حضنتني وقالتلي: “كده انت راجلي وسندي”. ومامشيتش. بس أنا في اللحظة دي، ولما بنتي قامت من على الأرض وبصتلي.. شفت في عينيها كسرة.. كسرة عمري ما شفتها منها ومشيت ودخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح.

​فضلت بنتي جوة الأوضة تلت أيام بلياليهم.لا خرجت، ولا فتحت الباب، ولا قطمت لقمة، ولا راحت جامعتها. كنت أعدي أسمع صوت المية شغال في الحمام ويرجع يسكت، أقول في نفسي: “بكرة تروق، بكرة تتعدل، “.​في اليوم الرابع، ضميري تعبني وحسيت بتقل في صدري مش طبيعي. قلت خلاص لازم أدخل للبنت أطيب خاطرها بكلمتين وأجيب لها أكل.

​سميرة كانت قاعدة تتفرج على التلفزيون ومقضياها ضحك، وأنا مشيت بخطوات تقيلة ناحية أوضتها. خبطت على الباب.. محدش رد.“يا بنتي.. افتحي يا حبيبتي، أنا بابا”.برضه مردتش.​حاولت ألف أكرة الباب فتفتح على طول ​دخلت الأوضة.. واللي شفته جوة كان مصيبه صدمة قسمت ضهري نصين !!!!دخلت الأوضة، كانت الإضاءة خافتة وستارة شباكها مقفولة بالنص، وشفتها.. كانت نايمة على سريرها، حاضنة صورة أمها بين إيديها، وضامة رجليها لصدربها زي الأطفال.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق