عمر بأدب وهدوء: " السلام عليكم. خير يا أم سما؟ في حاجة حصلت؟ محمود فيه حاجة؟" راوية مسحت دموعها بسرعة وبصت للأرض: "أهلاً يا بشمهندس عمر.. حمد لله على سلامتك. محمود كويس بس .. عمر باستفهام: ـ بس ايه؟ راوية بقهر: ـ هيام و ماما سعاد شادين حيلهم عليا شوية، وكنت عايزة أقولك يا بشمهندس تهدي هيام عليا أنا والله ما قصرت معاهم في حاجة، بس هي بتفهمني غلط وتطلعني وحشة قدام محمود.
" حس عمر بلأسف عليها عشان عارف مراته و أمها: "حقك عليا يا راوية، أنتِ ست محترمة و كلك ذوق و واحب.. أنا هكلمها وهخليها تصلح الدنيا" راوية دخلت شقتها وهي حاسة ان في حد لسه عنده ضمير، لكن عمر أول ما فتح باب شقة حماته، لقى هيام مستنياه بوش عليه غضب ربنا هيام بحزن مصطنع: "كنت واقف مع البت دي بتقولك إيه؟ أكيد بتتمسكن وبترسم عليك بدموع التماسيح بتاعتها!
" عمر بنرفزة مكتومة: "جرى إيه يا هيام؟ دي مرات أخوكي وست محترمة، كانت بتشتكي من معاملتكم ليها.. ليه كدة؟ دي يتيمة وملهاش حد." هيام ضحكت بسخرية ولفت حواليه: "محترمة؟ أنت غلبان قوي يا عمر وبتتغش في المظاهر. الست دي مش بس لسانها طويل، دي مهملة ومعفنة في نفسها وفي بيتها، ريحة شقتها تقلب المعدة، ومحمود يا عيني صابر عليها عشان العيال." عمر باستنكار: "مش ممكن!
أنا بشوف بناتها زي الفل وهي دايماً شايلة شغل البيت كله و مخلياه زي الفل." هيام قربت منه وبصوت واطي وخبث: "ده اللي أنت شايفه من بره.. لكن الحقيقة اوحش من كدة بكتير. رواية دي مشيها مش تمام يا عمر! محمود شاكك فيها، وساعات بتغيب بالساعات وتقول كنت بجيب طلبات، وهي الله أعلم بتبقى فين ومع مين!
دي ست مش مظبوطة و هتخرب بيتها و بيت أخويا بعمايلها دي. عمر بصدمة: "أنتِ واعية للي بتقوليه ده؟ دي أعراض يا هيام! اتقي الله!" هيام بثقة مزيفة: "والله ده اللي بيحصل، وأمي شافتها بعينيها واقفة مع واحد غريب ورا البيت. إحنا ساكتين بس عشان خاطر أخويا ما يتفضحش، بس خلاص، محمود بدأ يشوف وشها الحقيقي و بكرة يتجوز ست ستها اللي تشيل اسمه وتصون عرضه، والبيت ده ينضف منها ومن قرفها.
" عمر سكت وهو مش مصدق، قلبه بيقوله إن راوية مظلومة، بس كلام هيام كان مسموم لدرجة إنه بدأ يقلق من وجود الست دي في البيت.. حكايات نورهان العشري ****** محمود دخل الشقة، رزع الباب وراه لدرجة إن البرواز اللي على الحيطة وقع اتكسر. راوية كانت بتغسل مواعين المطبخ، طلعت مخضوضة و الصابون لسه على إيدها. محمود بصوت يزلزل الحيطان: "أنتِ يا هانم!
يا اللي مابتحرميش! بقى تروحي تقفي مع جوز أختي على السلم وتشتكي له؟ أنتِ عايزة تفضحيني قدام الغريب والقريب؟" راوية بصدمة: "غريب مين يا محمود؟ ده جوز أختك، وأنا ماشكيتش، أنا بس..." محمود قاطعها بقلم نزل على وشها: "أخرسي! مش عايز أسمع صوتك! هيام قالتلي إنك وقفتي تدلعي وتتمسكني قدامه وتقولي له إلحقني من مراتك وأمها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.