. افتكر لما كان بيشوفها في عز تعبها وشقاها مع بناتها، كانت شقتها "فلة" وريحتها بخور ونضافة، كانت بتطبخ بإيديها و ياما كل عندهم أحلى اكل كانت هي عملاه عمر بصوت واطي: "والله الستات مقامات فعلاً.. فيه ست تعمل من الفسيخ شربات، وست لو ملكت مال قارون هتفضل متنفعش ست أصلًا هيام بصت له بشك ووقفت: "بتقول إيه يا عمر؟
قصدك مين بكلامك ده؟" عمر وهو داخل يغير هدومه: "قصدي إن النضافة دي طبع.. مش مظهر كداب بنرسمه قدام الناس ببرفانات ولبس غالي، والبيت من جوه يض. رب يقلب، حتى الخدامين قرفوا منك و طفشوا يا ست هانم. ★★★★★★★★ الحب لما بيدخل القلب مبيجيش لوحده بيجي ومعاه الغيرة، وعمر اللي كان فاكر إنه مجرد فاعل خير و بيساعد واحدة ست أكل معاها عيش و ملح لقى نفسه بيغرق في تفاصيل راوية.
. هدوءها، رقتها، وشطارتها اللي خلت كل اللي شغالين في الشركة يحترموها و يقدروها و في يوم ضغط شغل، كانت راوية واقفة في نص صالة المكتب ومعاها أحمد. مهندس شاب لسه متعين جديد، وكان باين عليه الإعجاب الشديد براوية.. مش بس بشغلها، لا بطلتها وهدوءها. أحمد بابتسامة عريضة وهو مقرب من راوية: "بجد يا أستاذة راوية، أنا عمري ما شفت حد بيصيغ العقود بالدقة دي.. أنتِ اكتر شخص أكتيف و بروفيشنال في المكان ده والله.
إيه رأيك بعد ما نخلص الملف ده، أعزمك على قهوة في الكافيتريا تحت؟ محتاج أخد رأيك في كذا حاجة." راوية بأدب وتحفظ: "شكراً يا بشمهندس أحمد، ده ذوق منك.. بس والله ورايا كذا إيميل لازم يتبعتوا قبل نهاية اليوم. في اللحظة دي، خرج عمر من مكتبه، وعينه جت عليهم.. شاف أحمد وهو بيضحك ومقرب بزيادة، وشاف نظرة الإعجاب في عينه.
فجأة، حس بنار قادت في صدره، كأن حد سحب منه الأكسجين. عمر بصوت حاد : "بشمهندس أحمد! مش المفروض إنك بتراجع الرسومات الهندسية لمشروع التجمع؟ واقف هنا بتعمل إيه؟" أحمد اتخض ورجع خطوة لورا: "أهلاً يا بشمهندس عمر.. كنت بس بستفسر من الأستاذة راوية عن ترجمة بند في العقد." عمر وهو بيبص لراوية بنظرة عتاب وغيرة واضحة: "الاستفسارات دي تتم في المكتب الرسمي، مش وانتوا واقفين جنب الشباك كدا..
اتفضل على مكتبك يا أحمد، مش عايز تضييع وقت." أحمد مشي وهو مستغرب من حدة عمر، أما راوية فوقفت مذهولة.. عمر عمره ما كلمها بالأسلوب ده. راوية بدهشة: "في حاجة يا بشمهندس عمر؟ أنا عملت حاجة غلط؟" عمر قرب منها وبصوت واطي بس فيه انفعال مكتوم: "مفيش يا راوية.. بس مش كل واحد يجي يضحك بكلمتين توقفي معاه وتضيعي وقتك و وقت الشركة. المكان هنا للشغل وبس مش عشان نتساير مع زمايلنا.
راوية بصت له بذكاء، وحست إن فيه حاجة تانية ورا الزعيق ده: "أنا عارفة حدودي كويس يا بشمهندس عمر، وعمري ما سمحت لحد يتعداها.. و أحمد زميل محترم وكان بيشكر في الشغل مش أكتر. أنت ليه متعصب كدة؟" عمر بص في عينيها وهدي فجأة، صوته بقى حنين ومرتبك: "أنا مش متعصب.. أنا بس.. أنا بخاف عليكي يا راوية. بخاف حد يفتكر إن سكوتك وأدبك ده ضعف ويحاول يضايقك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.