" رفعت عيني له. كان واقف قدامي. والست الحامل جنبه. قلت بهدوء: "كويسة." ابتسم. "حلو إنك جيتي… كنت خايف تتعبي نفسك." ضحكت من جوايا. هو خايف عليا؟ ولا خايف إن القضية تتأجل؟ مد إيده بالملف. "بصي، خلينا نخلص بالذوق. هسيبلك الشقة، وهبعتلك مصاريف للولد كل شهر، ومش هقصّر معاه." سكت لحظة. بقلم مـنال عـلي وبعدين قال الجملة اللي كنت مستنياها: "لكن لازم تمضي.
" بصيت للورق. وبعدين بصيتله. كان مستني أشوف اسمي تحت كلمة "طلاق". يمكن كان متوقع إني أعيط. يمكن كان مستني أترجاه يرجع. يمكن كان فاكر إن واحدة لسه والدة من عشر أيام هتكون أضعف من إنها تواجهه. قرب مني وقال بصوت منخفض: "وبلاش تضيعي وقتك في المحاكم يا نادين. إنتِ لسه تعبانة، ومعاكي طفل صغير… ومش هتقدري تعملي حاجة." فضلت ساكتة. هو ابتسم بانتصار. لكن فجأة… حصري علي روايات واقتباسات أنا كمان ابتسمت.
ابتسامة خلت ابتسامته تختفي. قال باستغراب: "بتضحكي على إيه؟" ما رديتش. فتحت شنطتي. إيدي دخلت جواها بهدوء. كنت مخبية فيها حاجة من الليلة اللي فاتت. حاجة صغيرة… لكن كفيلة إنها تقلب القضية كلها. طلعتها قدامه. أول ما شافها… وشه اتغير وووووو.......... يتبع..... أول ما شاف الورقة اللي في إيدي ملامحه كلها اتبدلت. الابتسامة الواثقة اللي كانت مالية وشه اتمسحت في ثانية، وحل مكانها لون أصفر باهت، كأن الدم هرب من عروقه.
كانت ورقة مطوية طالع منها شريط أحمر، وجنبها فلاشة صغيرة لونها فضي. الست الحامل اللي جنبه لاحظت التغيير. شدت على دراعه أكتر وسألته بصوت رفيع ودلع مش في وقته في إيه يا شريف؟ مين دي وإيه الورق ده؟ مش قولتلي هنمضي ونمشي علطول عشان ميعاد الدكتورة؟ شريف مردش عليها. عينه كانت متبتة في الورقة اللي بين صوابعي. بلع ريقه بصوت مسموع، وقرب مني خطوة، وصوته اتهز لأول مرة إنتِ.
.. جبتي الورق ده منين يا نادين؟ مين وصلك للحاجات دي؟ رجعت ضهري لورا وسندت على الحيطة ببطء، عشان وجع العملية ميبانش في صوتي. بصيت لابني اللي كان نايم في هدوء تام وسط الزحمة، ومسحت على راسه بحنية، وبعدين رفعت عيني لشريف وقلت بهدوء يغيظ فاكر ليلة الولادة يا شريف؟ لما اتصلت بيك أربع مرات والنبض بتاع ابنك كان بيقف؟ ولما بعتلي تقولي متتصليش كتير أنا مشغول؟
الست الحامل اتدخلت ورفعت حاجبها بقولك إيه يا شاطره، بطلي شغل الاستعطاف ده! شريف مبيحبكيش، واللي بينكم خلص، والراجل كتر خيره هيسيبلك الشقة ومصاريف للواد، فامضي وخلي عندك شوية كرامة! بصيت للست دي لأول مرة من فوق لتحت. حكايات_منال_علي شكلها صغير في السن، ومغرورة ببطنها المنفوخة وفاكرة إنها مسكت السما بإيدها. ابتسمتلها بهدوء يقلق اسمك ياسمين، صح؟
شريف مقالكيش بقى إن الشقة اللي بيقولك هيسيبهالي دي أصلاً مكتوبة باسمي بفلوس ورث بابا الله يرحمه؟ ومقالكيش كمان إنه بايعها بعقد ابتدائي تزوير لحد تاني عشان يسدد شيكات كانت هتدخله السجن؟ ياسمين برقت، ولفت وشها لشريف شريف! الكلام ده بجد؟! إنت قولتلي دي شقتكم التمليك وهتنقلني فيها بعد ما تولد! شريف زعق فيها بعصبية عمري ما شفتها منه اسكتي إنتِ دلوقتي متدخليش!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.