جوزي اتجوز ٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كل الفلوس، البرستيج، الألماظ، والفيزا كارد المفتوحة اللي كان بيذل بيها فريدة ويحسسها إنه صاحب الفضل عليها، اتجمدت بـ "جرة قلم" من الست اللي استهان بذكائها وافتكر إنها انطفت. ​في نفس اليوم بالليل، شريف راح زي المجنون على مكتب الشروق للمحاماة في وسط البلد. دخل المكتب وعيونه حمرا زي الدم، بيزعق ويهدد، لحد ما الأمن حاصره.. ومن جوه المكتب الرئيسي، خرجت فريدة.

​مكنتش فريدة الضعيفة اللي بطنها قدامها وشعرها مبهدل وبتلبس جزم واسعة من ورم الحمل. كانت لابسة بدلة سوداء كلاسيك شيك جداً، شعرها متصفف، وعينيها فيها لمعة ذكاء وقوة تخوف. مكنش باين عليها إثر ولادة من أسبوع، كأن الوجع والقهر ووجع الولادة ولدوها من جديد كـ "وحش" قانوني. ​بصت له ببرود وابتسمت ابتسامة خفيفة: — "أهلاً يا شريف بيه.. نورت مكتبك القديم. بس للأسف، مفيش مواعيد فاضية لامتصاص غضبك النهاردة.

" ​شريف هجم عليها بس المحامين والأمن وقفوا في الوش: — "أنتِ بتخربيي بيتك بيدك يا فريدة؟ بتدمريني؟ علشان إيه؟ عشان اتجوزت على سنة الله ورسوله؟ ده حقي الشرعي!" ​فريدة قربت منه خطوتين، بكل ثقة، وحطت إيدها في جيب الجاكيت وقالت بصوت هادي وواثق يسمعه الكل: — "الجواز حقك الشرعي يا شريف، ومحدش حاسبك عليه.. القانون مبيحاسبش على قلة الأصل ولا على مـ,ـوت الضمير.

أنا بحاسبك بالقانون على التزوير، على التهرب الضريبي، على استخدام اسمي في شركات وهمية من ورايا، وعلى أكل حق الدولة وحق شركائك. أما عن ولادي التلاتة.. فـ (يوسف، وحمزة، وفريدة الصغيرة) متسجلين، وواخدين أعلى مستوى رعاية، ومش هيرجعوا فيلا التجمع تاني.. الفيلا دي اصلاً مفيش كام يوم وهيتحجز عليها من الضرائب." ​شريف حس بنغزة في قلبه، وبصوت مكسور قال: — "أنتِ مكنتيش كده.

. أنا حبيتك عشان كنتِ هادية ومطيعة." ​ضحكت فريدة ضحكة رنت في ممرات المكتب كله، وقالت له قبل ما تدير ظهرها وتدخل مكتبها: — "أنا كنت هادية ومطيعة لأني كنت بحب راجل وافتكرته بيحترمني.. بس أنت قـ,ـتلت الراجل ده ويوم ما كنت بتمـ,ـوت في دباديب ست تانية وبتصالحها، كنت أنا بمـ,ـوت لوحدي على سرير العمـ,ـليات وبولد تلات حتت مني. من اللحظة دي، فريدة المطيعة مـ,ـاتت، واللي واقفة قدامك دي.

. هي المحامية اللي هتاخد حقها وحق عيالها منك تالت ومتلت. المحضر بره مستنيك يا شريف بيه.. عشان يسلمك أمر الضبط والإحضار. مع السلامة." ​دخلت فريدة مكتبها وقفت الباب وراها بقوة، وسابت شريف واقف في ممر المكتب.. لوحده، مكسور، وخسران كل حاجة، وهو مش مصدق إن الست اللي "استصغرها" واستقوى عليها، هي نفسها الست اللي كتبت نهايته بذكائها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان