الفصل الثاني روايات الكاتبة ملك إبراهيم دي البت مريم بنت جوزي.. كنت جيباها تساعدني في التنضيف بعد الفرح” ياسين بص لمريم اللي بين إيديه.. سرح في ملامحها كام لحظة، ملامح هادية وطيبة عكس كل اللي شافه الليلة دي. لقي اللي في القصر كلهم خرجوا يسألوا في إيه والكل مستغربين ياسين بيعمل إيه هنا في الوقت دا وسايب عروسته.
. ومين البنت الغريبة دي. ……… رأفت الجارحي واقف في نص الجنينة، لابس الروب بتاعه ووشه كله صدمة، مش مستوعب المنظر اللي قدامه.. ابن أخوه وعريس الليلة شايل بنت غريبة في حضنه ونازل من أوضته وسايب عروسته ليلة دخلته!
بصله بصدمة وصوته طالع مخـ,ـنوق: “مين دي يا ياسين؟” عديلة قلبها كان هيقف، ردت بسرعة وقفت قدامه وهي بتبلع ريقها وبتحاول تلم الموضوع، صوتها كله خوف ورعشة: “دي.. دي مريم بنت جوزي يا بيه.. كنت جيباها تساعدني في التنضيف بعد الفرح، والله ما عملت حاجة يا بيه” وقبل ما ياسين يرد، اتكلمت ثريا مرات رأفت الجارحي، صوتها طالع ب سم وكبرياء وغرور، ست متعودة الكل يسمع كلامها، بتبص ل عديلة بقرف من فوق لتحت كأنها حشرة: “وبنت جوزك بتعمل ايه في حضن ياسين جوز بنتي ؟
”
وبصت لياسين نظرة كلها اتهام وشـ,ـماتة، كأنها مسكت عليه فضـ,ـيحة: “رد يا ياسين باشا.. سايب عروستك لوحدها ليلة دخلتك ونازل تشيل البنت دي في حضنك نص الليل؟” الجنينة كلها كانت ساكته، الخدم اللي طلعوا على الصوت بصوا لبعض، وياسين واقف ومريم لسه غايبة عن الوعي بين إيديه.
ياسين بص لمرات عمه بغضب، عينيه كانت حمرا من القهر اللي شايله من فوق، ومش ناقص كلمة من حد وقال بغضب : “ياريت كل اللي عنده كلمة يحتفظ بيها لنفسه!”
قالها بزعيق خلّى ثريا تبلع باقي كلامها وترجع خطوة لورا، وشال مريم ودخل بيها جوه القصر وهو بيقول لعديلة بصوت عالي آمر: “هاتي دكتور يفوقها.. حالا!” عديلة دخلت وراه جري وهي بتلعـ,ـن مريم في سرها، قلبها بيدق بسرعة وخايفة.. خايفة مريم تكون سبب في قطع عيشها من قصر الجارحي بعد السنين دي كلها، كانت بتبرطم وهي بتجري: “منك لله يا مريم.
. هتخربي بيتي؟” ياسين حط مريم على أقرب كنبة في الصالون، كان ناوي يسيبها ويمشي، بس اتفاجئ إن إيديها الصغيرة ماسكة في قميصه جامد، متشبثة فيه كأنه هو الأمان الوحيد في الدنيا، صوابعها البيضا غارسة في القماش ومش عايزة تسيبه.
فضل واقف ثانية بيبص لإيديها، وبعدين بص لوشها.. وش بريء، هادي، مفيهوش خبث لمياء ولا برودها، رموشها طويلة وعليها دموع محبوسة حتى وهي غايبة عن الوعي. حس بحاجة غريبة بتتحرك جواه، حاجة أول مرة يحسها الليلة دي من ساعة ما طلع من أوضته وهو مقهور.
مد إيده بالراحة وفك إيديها من قميصه، بس عينيه فضلت متعلقة بملامحها، بيتأملها كأنه بيشوف ملاك واقع وسط نار. عديلة قربت بسرعة وهي ماسكة إزازة برفان في إيدها بتترعش:”حقك عليا يا ياسين باشا.. أنا هفوقها.. أنا هفوقها”
في اللحظة دي كان رأفت دخل هو وثريا ووقفوا على باب الصالون، وشهم مقلوب ومضايقين. رأفت مال على ودن ثريا وهمس لها بغضب مكتوم عشان محدش يسمع: “اطلعي شوفي الهانم بنتك بتعمل ايه فوق وسايبة جوزها ينزل ليلة دخلتهم لوحده!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.